وجهة نظر: من اجل تعليم شعبي ديمقراطي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 أغسطس 2017 - 12:52 مساءً
وجهة نظر: من اجل تعليم شعبي ديمقراطي
مقال رأي: محد زوهدي

وجهة نظر :من اجل تعليم شعبي ديمقراطيبات من المؤكد بان تعليمنا للاسف اصبح نخبويا و سار في متناول الاغنياء والطبقات الميسورة ، و زاد ثقلا على الطبقات المتوسطة التي اتجهت فئات منها الى التعليم الخصوصي لمجارات الاثرياء والمحظوظين وهو ما كلفها الكثير ، بحيث اثر بشكل جلي على حياتها اليومية و قدرتها الشرائية ، اما الطبقات الفقيرة والغالبية العظمى من الشعب فلم تجد من المدرسة العمومية مفرا ومن الساعات الاضافية وسيلة لتقوية مدارك ابناءها لمواجهة أصحاب المال . وفي هذا الصدد ادركت وفهمت المعنى الحقيقي من الشعار الذي كنا نرفع ونحن طلبة في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب والقائل ” رفضنا الجماعي للتعليم الطبقي والبديل الحقيقي تعليم شعبي ديمقراطي ” .
فعلا ، لقد تجسد التعليم الطبقي على ارض الواقع و اصبح مسلما به من قبل الجميع ، وسكتت الاحزاب التي كانت تطالب باقتسام الثروات بشكل عادل ، وانخرطت قيادتها في التعليم الطبقي بتعليم ابناءها في المؤسسات التعليمية الخاصة التي لا يدخلها الا ابناء علة القوم ( الوزراء، قيادات الاحزاب ،ولاة وعمال ،سفراء، رجال الاعمال الاغنياء …..) ، ولم تكتف بهذا القدر بل اصبحت تتباهى بالدبلومات التي حصل عليها ابناءها من تلك المؤسسات على المناضلين وتحج بها كي تسند مهمة حزبية او مسؤولية في اسلاك الدولة باسم الحزب اليهم بدعوى انهم متفوقون ويملكون القدرات العلمية المؤهلة لممارسة ذلك .
وامام هذا الواقع والوضع الفضعين الذي اصبح عليه تعليمنا ارى ان الشعار الذي كنا نرفعه سار مطلبا شعبيا رقم واحد ، وان اي اصلاح لا يستهدف تحقيق المساواة في التعليم فهو اصلاح مغشوش و طبقي و لن يمكن بلادنا من تعليم في مستوى تطلعات الشعب ، قادر على تحقيق مبدأ المساواة كحق دستوري ، و خلق الانسجام والتضامن بين مكونات المجتمع المغربي .

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.