الشارع لهم والطقس عليهم.. مآسي المشردين في فصل الشتاء بأكادير الكبير

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 7:22 مساءً
الشارع لهم والطقس عليهم.. مآسي المشردين في فصل الشتاء بأكادير الكبير
عبد الله بيداح – إنزكان

على حافة الطرقات ينامون ومن بقايا الطعام يقتاتون، فلا ملجأ يأويهم من برد الشتاء القارس، فحالهم كحال الذي ينتظر موته بالدقائق المعدودة، فلا هدف لهم في الحياة سوى الأكل وتأمين مكان النوم في هذه الظروف القاسية من البرد والشتاء فأحلامهم باتت في عداد الموتى …وملامح وجه يحمل ثقل أحزان تكاد تنفجر قائلة: ارحموني… أغيثوني.. فأين أنت يا مجتمع؟ وأين أنتم يا مسؤولون من المسؤولية؟

منديل متسخ مملوء عن آخره بمادة “الدليون” أو “السيلسيون” يستنشقه محاولا نسيان كوابيس الواقع، متخيلا نفسه في مروج مستقبل زاهر مليء بالحياة.

واقع مرير يعيشه الأطفال المتشردون بمدينة إنزكان وأكادير وأيت ملول.. من يمد لهم يد العون وينقذ هذه الفئة لتندمج مع المجتمع وتصبح قادرة على العطاء والبناء…؟

رؤية واضحة بعين شفقة تدل على تعاسة هذه الفئة ومدى تهميشها من طرف المجتمع والدولة أيضا.

فبملابس متسخة وقدمين حافيتين أو بحداء ممزق أكل الدهر عليه وشرب، يتسكعون في مختلف أحياء وأزقة مدينة فاس يطلبون العون والرحمة قائلين بصوت عال أغيثونا… ارحمونا… نريد حقنا من المجتمع، نريد أن نعيش حياة كريمة مثلنا مثل جميع الناس، فلمن ننادي؟ وبمن نتصل؟ ولا حياة لمن تنادي…

لقد قهرنا البرد بينما أنتم تنعمون بالدفء والحنان، لقد خسف بنا الجهل بينما أنتم تبنون مستقبلكم وتذهبون إلى المدارس والجامعات وأنتم… وأنتم… ومن نحن من هذا المجتمع سؤال يطرح نفسه ومن المجيب؟ ومن المعين على سد حاجياتهم وإدماجهم داخله؟

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.