الشاعر المتميز سعيد إد بناصر: التقليد أثّر على المستوى الإبداعي للشعر الأمازيغي

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 يناير 2018 - 3:25 مساءً
الشاعر المتميز سعيد إد بناصر: التقليد أثّر على المستوى الإبداعي للشعر الأمازيغي
جريدة الطريق – أكادير

سعيد إدبناصر، أحد أبرز وجوه الشعر الغنائي الأمازيغي، يعرفه الوسط الفني والثقافي جيدا، لكن بسبب قلة كتبه المنشورة وبسبب عدم حبه للأضواء، جعل الأجيال الجديدة لا تتعرف على قيمته الحقيقية وسط التجربة الإبداعية الأمازيغية…

جريدة “الطريق” التقت الشاعر المتميز سعيد إدبناصر، بروحه الشعرية المتألقة وشخصيته وأخلاقه العالية، في حوار عن الماضي وعن الحاضر.. وعن الموسيقى والشعر.. وعن تاريخ الكتابة والفن بمنطقة سوس…

شاعرنا من مواليد سنة 1953، كانت أولى علاقاته بالموسيقى والشعر مبكرة جدا، حيث بدأت سنة 1956 بالاستماع للبث الأمازيغي على المذياع في طفولته بالدوار الذي ترعرع فيه، وفي السن الـ 12 بدأ أولى خطواته في الكتابة، دون معرفة دقيقة بأوزان الشعر الأمازيغي، لكن سنة 1968، تاريخ استقراره بمدينة إنزكان، كانت هي البداية الفعلية لولعه بالشعر.

يحكي إدبناصر أن سنة 1972 ستظل  كالوشم في ذاكرته، ففيها كتب أول قصيدة حملت عنوان “بسم الله أتمسكيدا”، وهي الخطوة التي قادته إلى التعرف على الشعراء والروايس بإنزكان، أمثال الرايس امبارك أمكرود، وكذلك التعرف على أسرار الأوزان الشعرية الامازيغية.

ويعترف شاعرنا أن الظاهرة الغيوانية أثرت فيه كثيرا، حيث ان تأثير الظاهرة كان واضحا على الحركة الفنية بمنطقة سوس، التي عرفت ميلاد مجموعة “لقدام”، مجموعة “توادا”، قبل أن يسطع نجم مجموعة “إزنزارن”… وقد خاض إدبناصر في هذه المرحلة تجربة في العزف والتلحين والكتابة، حيث انخرط ضمن مجموعة غنائية تحمل اسم “إيكولالن” (الطيبون) شاركوا في حفلات وأعراس بمنطقة سوس، وهو ما أكسبهم شهرة محلية بالمنطقة.

واستمر مسار الشاعر سعيد إدبناصر بخوض تجربة فنية جديدة تمثلت في تكوين مجموعة “أملن” سنة 1977، تلتها تجربة أخرى هي  مجموعة “إمزواكن”، التي شاركه فيها الفنان حسن بومليك، ليتوالى النضج والخبرة على مدى سنوات، حيث أصبحت التجربة أكثر احترافية سنة 1985، وتميزت بنجاح عدة قصائد للشاعر إيدبناصر أداها عدد من الروايس وبعض المجموعات الغنائية… وفي هذا الصدد أسر لنا الشاعر إدبناصر أنه “عندما يؤدي أشعارك فنانون وازنون، فهذا يعيد الاعتبار للشعار الأمازيغي”.

وبخصوص نشر أشعاره، فإن الشاعر سعيد إدبناصر يعتبر شاعرا مُقلاّ، نشر قصائده بمجموعة من الجرائد الوطنية، مثل “نبض المجتمع”، و”الانبعاث”، كما ترجمت بعض قصائده إلى العربية والفرنسية، وكان أول إصدار شعري له هو ديوان “أكليف أزلماض” (خلية يسارية) والذي ضم 21 قصيدة، أغلبها تغنى بها فناون أمازيغ، وهو ما أعطى للديوان الشعري دفعة كبيرة، حيث نفدت طبعته الأولى في أقل من شهرين.

وعن هذا النجاح، يقول إدبناصر أن “الفضل في ذلك يرجع إلى إلى محمد بايري، أحد مؤسسي مجموعة “لقدام”، وهو الذي حثني وشجعني على نشر الديوان”.

فالشاعر إدبناصر شاعر غزير الإنتاج، لكنه قليل النشر، ففي أدراجه تقبع آلاف القصائد تنتظر النشر.. حيث سيعمل سنة 2018 على نشر مجموعتين شعريتين، هما مجموعة “أزازل” (وهي أداة تستعمل في لفلاحة) تضم 20 قصيدة تلامس مواضيع اجتماعية وإنسانية، ومجموعة شعرية أخرى ركز فيها الشاعر على قضايا كونية، مثل الربيع العربي والقضايا الإسلامية والعربية.

وعن واقع الشعر الأمازيغي بمنطقة سوس، يعترف الشاعر إدبناصر أن هناك بعض الشعراء لا يحملون في دواخلهم أية روح شعرية، بل يكتبون كأنهم يشيدون جدارا إسمنتيا، وشعرهم فارغ من الرموز والروح الأمازيغية… كما أن ظاهرة التقليد قد أثرت كثيرا، وبشكل سلبي، على المستوى الإبداعي للشعر الأمازيغي.

لكن هذا لا يمنع من وجود شعراء كبار تعتز بهم اللغة الأمازيغية، يقول إدبناصر، واعتبر أن أيقونات الشعر الأمازيغي الغنائي هم الشاعر الحاج احمد أوبلعيد (الملقب بالريح) والذي يعتبر أحد أهم شعراء الأمازيغية، والشاعر مولاي علي شوهاد، والشاعران أحمد أودريس العباسي والحاج ابراهيم بيهدي.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.