إلى الفقيد حسن الصوابني الملتزم.. المبتسم دوما

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 7 يناير 2018 - 6:21 مساءً
إلى الفقيد حسن الصوابني الملتزم.. المبتسم دوما

“كنت إنسانا يريد ما يريده جميع الناس ..لكنه يريده لجميع الناس … هناك تكمن استثنائيتك أيها الرفيق/ الفقيذ… لا يهمك أن يجتمع الناس حولك بل ساهمت في الجمع بينهم… فكم من قلوب انسجمت بفضلك.. وكم من أسر تكونت… بل كم من حياة أنقذت… ومرضى أسعفت.”

كتبها: يوسف غريب

هي الصورة التي شكلتها الأيام منذ اللقاء الأول بك بزنقة المدارس كتلميذ ثانوي …وأكيد أن كل معارفك وأحباءك وبكثرتهم يتقاسمون معي هذه الصفات… ملتزم حد التصوف… ومبتسم دوما… ومع مرور السنوات سنكتشف انك ترى أبعد مما رآى/ يراه الآخرون… كنت مناضلا غير اعتيادي… جمعت صفات ناذرة توحد فيها الخاص بالعام… وامتزج فيها  الوطني بالقومي… والطبقي بالأممي…

أديت الرسالة بل رسائل كثيرة.. على أكمل وجه… الرسالة التربوية كرجل تعليم ومربي مخلص… والسياسية كواحد من الأطر البارزة التي هندست  مرحلة الخروج إلى العلن في منظمة العمل على طرفي المعادلة بين دمقرطة الدولة ودمقرطة المجتمع… إضافة إلى الرسالة التطوعية في الحقل الجمعوي الشبيبي بكل وفاء وإقدام ونكران الذات…

هكذا أنت… ونعم ما أنت… لم تلعن الظلام وقته بل أوقدت شمعة… ولعل الذاكرة ما زالت تحتفظ بصور الشموع التي كنا نضيء بها اجتماعات جمعية الشعلة (كراج) بونعمان بانزكان… إلى غرس شجرة بدار الشباب يوم افتتاحها والتي أينعت كل هذه الأطر… ولم يخطئوا في تلقيبك بالأب الروحي للحركة الجمعوية بالمدينة… لأنك كنت الصامد أمام كل الإحباطات والعراقيل والانسحابات… كنت المقاوم لكل ذلك بالتزام السير والمسير زادك الوحيد تلك الابتسامة التي لا تفارق محياك… 

كنت إنسانا يريد ما يريده جميع الناس ..لكنه يريده لجميع الناس … هناك تكمن استثنائيتك أيها الرفيق/ الفقيذ… لا يهمك أن يجتمع الناس حولك بل ساهمت في الجمع بينهم… فكم من قلوب انسجمت بفضلك.. وكم من أسر تكونت… بل كم من حياة أنقذت… ومرضى أسعفت… وووو 

وليسمح لي شيخي الأستاذ سالم الغزالي أن أعيد ما قاله له لي ونحن نغادر منزلك في الليلة الأخيرة قبل الفراق… طوبى له إنسان طيب وخلوق..

فلترقد روحك أيها الطيب الخلوق في جنة النعيم.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.