عزلة وإقصاء وتهميش.. هكذا يعيش سكان دوار أيت داود بإقليم الصويرة

الساكنة لا تستبعد الخروج في مسيرة على الأقدام إلى عمالة الصويرة لإيصال صوتها إلى المسؤولين

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 8 يونيو 2018 - 11:52 مساءً
عزلة وإقصاء وتهميش.. هكذا يعيش سكان دوار أيت داود بإقليم الصويرة
جريدة الطريق – أكادير

عبر مسالك وعرة غير معبدة، تخترق جبال الأطلس الكبير، يقع دوار أيت داود، على بعد 100 كيلومترا عن مركز الجماعة الترابية أيت داود، بإقليم الصويرة، والذي يقطنه ما يزيد عن 3 آلاف نسمة، حسب إحصائيات غير رسمية، أدلى بها أحد المواطنين القاطنين بهذا الدوار الذي تعيش ساكنته في شبه عزلة تامة، خاصة في فصل الشتاء، بسبب الوضعية السيئة للمسالك الحالية التي تربطه بالدواوير المجاورة.

تضطر ساكنة أيت داود إلى قطع مسافات طويلة عبر مسالك وعرة، يوميا، من أجل الوصول إلى المركز، لقضاء أغراضها الإدارية أو التسوق أو الاستفادة من بعض الوصفات الطبية التي يقدمها المركز الصحي هناك… وتبدأ الساكنة رحلتها في اتجاه المركز في الصباح الباكر، من أجل الوصول إلى أغراضها وقضاء مصالحها في الوقت المحدد.

تواجه ساكنة أيت داود، الواقعة بالنفوذ الترابي لإقليم الصويرة، صعوبة كبيرة ومعاناة حقيقية مع المسلك الطرقي المؤدي إلى مركز الجماعة، خصوصا في فصل الشتاء، جراء هشاشته، وهو ما يزيد من تعميق جراح التهميش والإقصاء اللذين ترزح تحت نيرهما المنطقة منذ عقود، وفق تصريحات الساكنة، حيث عبروا عن استيائهم من التلاعبات التي شهدها إنجاز بعض الطرقات، خصوصا طريق اسكار وطريق أخريب.

وأوضح “ح. ايت با”، أن المسلك الطرقي الرابط بين الدوار ومركز الجماعة القروية، مرورا بعدد من الدواوير الأخرى، هو “المسلك الوحيد الذي تسلكه الساكنة يوميا”، مشيرا إلى أنه “يتعرض لكل أنواع التعرية كلما تهاطلت الأمطار، بسبب السيول التي تجرف إليه الأحجار والأتربة”.

وأضاف الفاعل الجمعوي ذاته، في حديثه لجريدة الطريق، أن “الساكنة تنتظر وتترقب طي صفحة هذا المسلك الطرقي الذي طاله النسيان، وتأمل في تعبيده لتسهيل عملية التنقل، فضلا عن ضرورة إحداث مشاريع تنموية بالمنطقة لرفع التهميش والإقصاء عنها، اللذين فرضتهما الجهات المسؤولة على المنطقة لسنوات وعقود من الزمن”.

من جهته، قال (ش.ز)، من ساكنة الدوار السابق ذكره، إن “معاناة الساكنة بهذا الدوار والدواوير المجاورة له تتفاقم في كل موسم الأمطار، إذ تقطع الطريق في وجه المرور، مما يجعل الساكنة في عزلة تامة عن العالم الخارجي”، مشددا على ضرورة تعبيد الطريق المؤدية إلى دواوير أيت داود، بإقليم الصويرة، مشيرا إلى أنها “ستمكن من فك العزلة عن العشرات من الدواوير التي طالها النسيان وتوجد خارجة أجندة المسؤولين”.

وأضاف المتحدث، في تصريحه لجريدة الطريق، أن الساكنة “تطالب بأن يكون لهذه الطريق نصيب من مشاريع تعبيد الطرق التي ينجزها المجلس الجهوي لمراكش بشراكة مع الوزارة المعنية ومتدخلين آخرين، وإعطاء الأولوية لها”، مذكرا بأن الساكنة لم تعد قادرة على تحمل تلك المعاناة الكبيرة التي تخلفها تلك الطريق، خصوصا مع تهاطل أول قطرات من المطر.

وينضاف إلى كل أنواع المعاناة هاته، مشكلة المجزرة،  حيث أن الساكنة  تضطر إلى القيام بعملية الذبيحة في ظروف أقل ما يمكن أين يقال عنها أنها غير صحية، وتفتقر لشروط السلامة.

ولم تستبعد الساكنة المعنية احتمال خروجها في مسيرة مشيا على الأقدام إلى عمالة إقليم الصويرة، آو مقر الجهة، من أجل إيصال صوتها إلى المسؤولين، الذين قالت عنهم بأنهم “غير مهتمين بمعاناة المواطنين ولا يستحقون الثقة التي وضعها الملك على عاتقهم”، وطالبت عامل إقليم الصويرة بزيارة الدوار للوقوف على مشاكله التي بدأت تتراكم، مسترسلة “الملك محمد السادس عيّن عاملا من أجل حل مشاكل المواطنين، لكن العكس هو ما يقع بأيت داود، فالعامل ينتظر من المواطنين حل مشاكله”.

وحاولت جريدة “الطريق” الاتصال برئيس المجلس الجماعي لأيت داود، لإبداء رأيه في هذا الموضوع، إلا أن هاتفه كان خارج التغطية، فربطت الاتصال برئيس الجهة، الذي ظل هاتفه يرن دون إجابة…

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.