أكادير: خبير دولي من الأكاديمية السويسرية لحقوق الإنسان يؤطر طلبة “الماستر” بجامعة ابن زهر

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 21 سبتمبر 2018 - 2:30 مساءً
أكادير: خبير دولي من الأكاديمية السويسرية لحقوق الإنسان يؤطر طلبة “الماستر” بجامعة ابن زهر
جريدة الطريق-أكادير

 استقبل طلبة “ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية”، بجامعة ابن زهر بأكادير، اليوم الأربعاء 19 شتنبر، المدير التنفيذي للأكاديمية السويسرية لحقوق الإنسان، الأستاذ رفعت الأمين، بمناسبة إلقائه للدرس الافتتاحي لطلبة الماستر المذكور، تحت عنوان “مدخل للآليات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان“.

    وقد انطلق هذا الدرس الافتتاحي بكلمة للمدير المشرف على “ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية” الدكتور أحمد قليش، الذي أكد على أهمية هذه المحاضرة لكونها تتيح للطلبة الاضطلاع بالبعد الكوني للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، والآليات المكلفة بمراقبة إعمال مقتضياتها من قبل الدول المعنية، مشيرا إلى السياق العام الذي تأتي فيه هذه المحاضرة والأهداف المتوخاة منها.

      وفي بداية الدرس الافتتاحي، قدم الأستاذ رفعت الأمين مدخلا عاما حول الاتفاقيات الدولية والبروتكولات، من خلال إعطاء تعريف للقانون الدولي لحقوق الانسان الذي يهتم بحماية الحقوق والحريات الأساسية للأفراد والجماعات من الانتهاك. ثم تطرق الأستاذ رفعت الأمين، بعد ذلك، إلى مدى إلزامية القانون الدولي لحقوق الإنسان، إذ تسمو قواعده على باقي القوانين الوطنية بالنسبة للدول التي صادقت على المواثيق والعهود الدولية، وذلك بتنصيص دساتيرها على هذا المقتضى.

    كما أشار الأستاذ المحاضر إلى أن الاشكال الذي يطرح، ليس في مدى تبني هذه المواثيق والعهود الدولية، وإنما في مدى احترام الدول لها وعدم خرقها، خاصة أن هناك فرقا بين القوة الملزمة للإعلان وللميثاق الدولي لحقوق الإنسان، فالأول هو عبارة عن إعلان توجيهي يفرض على الدول التي صوتت عليه التزاما أدبيا، بخلاف الميثاق الذي ينشأ عن المنظمات، وله قوة إلزامية تفرض على الدول التي صادقت عليه.  

     كما تطرق لأهمية توفير الآليات الدولية التي يعتمدها القانون الدولي لحقوق الانسان، والتي تنقسم إلى آليات دولية تعاقدية وآليات دولية غير تعاقدية. فبالنسبة للآليات التعاقدية، أوضح الأستاذ المحاضر أنها التي تلعب دورا هاما في مجال الإشراف والرقابة على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والتي يقصد بها اللجان التي تتشكل بموجب اتفاقيات دولية، ومن حيث الوظيفة تقوم بالإشراف والرقابة على مدى التزام الدول الأطراف بالحقوق الواردة في الاتفاقية.

     ثم تحدث رفعت الأمين عن المهام التي أنيطت بهذه اللجان، والمتمثلة في رصد ممارسات الدول المصادقة على الاتفاقية سواء الإنجازات أو الاختلالات، وعن كون هذا الرصد يكون إما من خلال التقارير( الأولية والدورية) التى تقدمها أجهزة الدولة، أو هيئات الأمم المتحدة أو المجتمع المدني، وإما من خلال الشكايات الفردية .

    ثم قدم المحاضر عرضا حول الآليات غير التعاقدية، والتي قسمها إلى الاستعراض الدولي الشامل ونظام المقررين الخواص، حيث تلتزم الدول، بخصوص الاستعراض الدولي الشامل، بتقديم تقارير كل أربع سنوات، كما تقدم هيئات الأمم المتحدة والمجتمع المدني تقارير موازية، أما نظام المقررين الخاص، فينقسم بدوره إلى المقرر الخاص المعني بالدول، أي دراسة أوضاع عامة لحقوق الإنسان في بلد معين، مثل التعرض إلى مسألة أو ظاهرة خاصة بحقوق الإنسان، كظاهرة التعذيب أو الاختفاء القسري أو حرية الفكر والتعبير وغيرها، فيما تنحصر مهام المقررين الخواص في تلقي الشكاوى وجمع المعلومات والقيام بالزيارات الميدانية والاستجابة للنداءات العاجلة.

    وفي ختام هذا الدرس الافتتاحي، الذي لقي استحسانا كبيرا من طرف أساتذة وطلبة الماستر، تم فتح المجال أمام الطلبة لعرض آرائهم واستفساراتهم ومناقشة ما جاء في المحاضرة، ليختتم اللقاء بتقديم هدايا رمزية للخبير الدولي رفعت الأمين.  

     هذا، ويشار إلى أن الأستاذ رفعت الأمين يشغل منصب المدير التنفيذي للأكاديمية السويسرية لحقوق الإنسان، وهو محام سابق، ومنسق سابق لمكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمعهد جنيف لحقوق الإنسان.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.