احتجاجات اليافعين إنذار يسائل الجميع..!

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 4:51 مساءً
احتجاجات اليافعين إنذار يسائل الجميع..!
 بقلم الأستاذ مصطفى جياف (*)

من الممكن أن أكون مخطئا في تقديري للأمور، ومن الممكن أن أكون متعصبا لرأي معين رغم أن هذا ليس من أخلاقي أوشيمي . لكن ما يحدث في هاته الأيام من أحداث متسلسلة ومن وقائع أعتقد أنها تنذر بوضع متأزم أو وضع غير مرضي لفئة عريضة من المواطنين.

اليوم ونحن نشاهد أطفالا أومراهقين، أو بصيغة أفضل يافعين، يحتجون بطريقة غريبة وفي أحيان أخرى بطريقة عنفية وأحيانا بطريقة سلمية يجعلنا نسأل من يحتج ؟ وضد من يحتج؟ وعن ماذا يحتج؟ وعن كيفية الإحتجاج؟ ولماذا يتخذ مجموعة من الأطراف الحياد السلبي؟

كل هاته الأسئلة وغيرها تسائلنا كحكومة وبرلمان وأحزاب ونقابات ومجتمع مدني وقوى حية وفعاليات ومثقفين وخبراء وآباء ومنتخبين وأطر تربوية وكمواطنين. أليس هذا الجيل هو نتاج تربية وأسلوب وواقع لنا؟ أليسوا هؤلاء أبناء لنا وإخوانا لنا؟ أليسوا عصارة منهاج تعليمي وأكاديمي لحكوماتنا؟ أليسوا حصاد ما زرع من قبل؟ إن أحسنا استثمارهم تحولوا إلى ثروة وإن أسأنا استثمارهم تحولوا إلى ثورة.

المهم هو أن ردة فعل التلاميذ ناتج عن فعل صادر من جهة معينة، فطبيعي المؤسسات الحزبية تخلت عن دورها الأساسي في التأطير والأسرة تعاني في صمت من ثقل المسؤوليات المادية والمدرسة تخلت عن دورها التربوي والحكومة تفتقد لقيمة الإنصات وتعامل الجميع بمنطق فرض الرأي والمثقفون تراجعوا وتواروا عن الأنظار.

هؤلاء التلاميذ يحتاجون للقذوة ويحتاجون للتوجيه السليم والذي يتماشى والقيم المجتمعية المغربية، ويحتاجون لزرع الامل في قلوبهم. لكن سبب الاحتجاج راجع بالأساس لما يلي:

أولا : غياب المقاربة التشاركية والتشاورية لدى الحكومة.

ثانيا : ضرب القدرة الشرائية للمواطن.

ثالثا: تجميد الأجور والاقتطاع من الأجور.

رابعا : ارتفاع معدل البطالة.

خامسا : الرفع من سن التقاعد.

سادسا : عدم القدرة على محاربة اقتصاد الريع.

سابعا : تدهور التعليم والصحة.

ثامنا : عدم القدرة على إصلاح الإدارة.

تاسعا : خوصصة كل المؤسسات.

عاشرا: الزيادة في ثمن المحروقات.

ومجموعة من المشاكل التي يعرفها القاصي والداني ولكن المشكل هو أن يحمل اليافع هاته المشاكل ويخرج للاحتجاج وبهذه الطريقة تفرض علينا التدخل السريع لإنقاذ جيل بأكمله بغظ النظر عن إضافة الساعة أو التراجع عنها لأن هؤلاء اليافعين هم من أصلابنا وبالتالي من المفروض أن يكونوا عصارة مجهوداتنا في التربية والقيم التي نؤمن بها ونحبها ونعشقها، لا أن نشاهد بعضهم يحرق العلم الوطني المغربي وهذا أمر غير مقبول بتاتا نهائيا وهو أمر مرفوض وأن نشاهد بعضهم يريد الهجرة وكأنه يتبرأ من هذا الوطن وهذا غير مقبول.

علينا جميعا وأقول جميعا بدون اسثتناء أن نراجع منظومة القيم وأن نفتح حوار الصراحة حوار الحب حوار المعقول بدون محاباة وبدون مجاملة وأن نتجند جميعا لحماية هذا الوطن العزيز على قلوبنا.

(*) فاعل جمعوي وحقوقي وسياسي

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.