أكادير: قضاة وحقوقيون وجمعويون يناقشون “منظومة أسر الاستقبال” ودورها في حماية الطفولة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 6 يوليو 2019 - 4:39 مساءً
أكادير: قضاة وحقوقيون وجمعويون يناقشون “منظومة أسر الاستقبال” ودورها في حماية الطفولة
جريدة الطريق – أكادير

احتضنت مدينة أكادير، صباح اليوم السبت 6 يوليوز، أشغال ندوة جهوية حول موضوع “منظومة أسر الاستقبال” ، وذلك بمشاركة نخبة من القضاة التابعين للدائرة الاستئنافية لأكادير وخارجها، إلى جانب عدد من الحقوقيين، وثلة من الفاعلين في المنظمات المدنية التي تعنى بقضايا الاسرة والطفولة.

وتناول المشاركون في هذه الندوة، المنظمة من طرف ”مؤسسة أمان لحماية الطفولة ”، بشراكة مع “يونسيف المغرب” ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة ، وبتنسيق مع “الائتلاف المغربي للإيداع في أسر الاستقبال”، (تناولوا) قضايا متعددة ذات صلة بنظام أسر الاستقبال، وذلك في إطار مشروع “حماية”.

وفي كلمته الافتتاحية، اعتبر الوكيل العام للملك باستئنافية أكادير، الأستاذ عبد الكريم الشافعي، أن هذه الندوة تكتسي أهمية كبيرة، نظرا لأن كل الجهات المساهمة قد أبلت البلاء الحسن في التفكير في حلول جديرة بوضع استراتيجية مؤسساتية لمجالات التدخل، وتوفير حماية حقيقية وفعلية لناشئتنا.

كما اعتبر الأستاذ الشافعي أن هذا اللقاء هو بمثابة وقفة تأملية، للتفكير إلى أي حد استطعنا أن نوفر ما هو حد أدنى لهذه الفئة، في ظل ما راكمته المملكة المغربية في مجال الحماية القانونية والقضائية للأطفال، مضيفا أن اللقاء يشكل أيضا فرصة للتفكير في الحلول الممكنة من طرف جميع المتدخلين.

وعن مدى تمكن المشرع المغربي، بكل الترسانة القانونية المتوفرة ومصادقته على الاتفاقيات الدولية في هذا الصدد من توفير الحماية للطفل، أكد الأستاذ الشافعي أننا بحاجة لتفعيل هذه الآليات القانونية المغربية والدولية، لضمان النجاعة والفعالية في الاستراتيجية المتبعة لحماية الطفولة.

هذا، وأجمعت كل المداخلات إلى أنه صار من الأولويات في مجال حماية الطفولة خلق نظام أسر الاستقبال للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، حيث يتم حاليا ايداع جل الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية بمؤسسات الرعاية الاجتماعية أو مراكز حماية الطفولة.

وأوضح المتدخلون أن الدراسات والأبحاث، بينت أن ايداع الأطفال بالمؤسسات يشكل عائقا لنمو الطفل النفسي والجسدي والذهني، وتنص الاتفاقية الدولية حول حقوق الطفل، التي صادق عليها المغرب، على أن الطفل الذي لا يعيش مع أسرته البيولوجية، له الحق في أن ينمو في وسط أسري.

وركز  المشاركون في اشغال الندوة على تناول المبادئ التوجيهية والبروتوكولات المطابقة للمعايير الدولية الخاصة بإيداع الأطفال داخل أسر الاستقبال، وذلك من خلال محاور متعددة تتصل ب”تحديد وتقييم وضعية الأطفال“، و”إجراءات اعتماد أسر الاستقبال”، و”مسار الملائمة”، و”المساطر القضائية”، و”تتبع ودعم الأطفال و الأسر المسقبلة”، و”دوافع ومحفزات الأسر لاستقبال الأطفال”، و”المجتمع المغربي وأسر الاستقبال”، إضافة إلى “الإطار القانوني لنظام أسر الاستقبال”.

للإشارة، فإن “مشروع أسر الحماية” انطلق بكل من محاكم تارودانت وأكادير وإنزكان، وذلك بهدف إيداع الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية داخل أسر الاستقبال، وتحسيس المواطنين بأهمية هذا المشروع ، والترافع من أجل نظام وطني لأسر الاستقبال، باعتباره خيارا من خيارات الرعاية البديلة للأطفال المحرومين من رعاية أسرية.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.