أيت ملول: أسرة مكونة من أم و ثلاثة أبناء يعيشون حياة التشرد

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 10:07 مساءً
أيت ملول: أسرة مكونة من أم و ثلاثة أبناء يعيشون حياة التشرد
حريدة الطريق-ايت ملول

بعد طردهم من البيت جهارا وأمام مسامع وأنظار الجيرانتعود القصة لأسرة السيدة صبيحة الأم و زوجة المشتكى عليه، بعد زواج دام لسنوات طويلة أنجبت منه ولدان و بنت جميعهم لا زالوا يتابعون دراستهم بانتظام بالرغم من المعاناة الشديدة التي يتعرضون لها أمام تعاطف الجيران و تشعب المساطر و الإجراءات المتبعة لتقديم الدعوى.

في حوار مع الام التي تعيل ابنائها في حالت تشرد قاسي جدا… 

 تقول صبيحة: تعرضت لخداع من طرف زوجي، و بعد أن كان واضحا أننا نقضي عطلة العيد عيد الاضحى في بيت أهلي، عدت أنا و أبنائي لنفاجأ بوالدهم قد غير قفل باب منزلنا بطريق المزار بحي النهضة ب و مند ذلك الوقت ونحن نعيش حياة التشرد، و لولا ستر الله وعطف الجيران وتقديم يد مساعداتهم لنا لكان الوضع لا يطاق.

    كما ان الخلاف الذي نشب بيننا حاول جميع المقربين التدخل للوساطة و طرق حلول تعيد المياه إلى مجاريها كما كنا نعيش في السابق، لكن تعنت الزوج وقف قائلا أمام كل المحاولات، ليتبين لنا فيما بعد نيته في التخلص من مسؤولياته من خلال إجباري على طلب الطلاق و تحويل حياتنا إلى جحيم من الصراخ و العنف الكلامي المبالغ فيه,.

    وقد تضيف الزوجة قائلة: أنا من المنطقة الشرقية و زوجي كان يعمل سابقا عسكري في القوات المسلحة الملكية  في تخوم الصحراء، و عشنا سنواتنا الأولى بالقرب من مكان عمله، حرمت نفسي و أولادي من مناهج الحياة و ظل عيشنا مقتصرا على القليل، و كنت أتقشف في المصروف و أزاول أشغالا حرة كثيرة لزيادة مدخرات الأسرة، التي تحاول توفير المال اللازم بغية اقتناء أرض من اجل بناء مشروع الحياة حلمنا المتواضع و المتمثل في مسكن يجمع شمل الأسرة و يتوج رحلة كفاحنا الطويلة.

   و في الشهور الأخيرة لاحظت تغير أحوال زوجي، حيث أصبح مزاجه متقلبا و حاد الطباع بشكل مبالغ فيه، إلى درجة أن الجو العام داخل البيت أصبح لا يحتمل ما أثر سلبا على نفسية الأبناء.  

    و مما زاد في تأزيم الوضع الاقتصادي خروجه مؤخرا على التقاعد و بقائه لفترة من دون شغل يملأ من وقت فراغه، في البداية حاولت كعادتي التقرب منه و مساعدته على تجاوز تلك المحنة والمشاكل الثنائية.

     لكنه سريعا ما اختار الابتعاد عنا و فرض الوضع القائم من دون حتى التفكير في حالنا الاجتماعية. و ما قد يترتب عنه من انعكاسات سلبية قد تعصف بمستقبل الأبناء خصوصا و أن أكبرهم سنا يدرس في سلك الماستر و أخته في عمر مراهقة تدرس الثاوي التأهيلي بينما الصغير لا زال في سنواته الأولى من الدراسة.

      مما أن تتصور كم كافحت و صبرت و لا زلت أرهق نفسي بالعمل في سخرة البيوت مقابل ذلك الرغيف القليل، و مع ذلك يظل همي هو مستقبل الأبناء و أن لا يصيب التفكك أسرتنا أو ما سيتبقى منها.

      وللإشارة ما أطلبه فقط هو تسريع النظر في حالنا و تمكيننا من بلوغ مساطر تحفظ لأسرتنا كرامتها وسلمها الاجتماعي و حمايتنا من التشرد و ضياع جهود أم آلت على نفسها تحمل الواقع من أجل مستقبل أفضل لأولادها.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.