هذه أسباب تحول سوق الجملة للسمك إلى “بؤرة كورونا”

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 28 مايو 2020 - 8:43 مساءً
هذه أسباب تحول سوق الجملة للسمك إلى “بؤرة كورونا”
جريدة الطريق-اكادير

تحوّل سوق الجملة للسمك، خلال الأيام الماضية، إلى بؤرة لوباء كورونا، بعد تسجيل العشرات من الإصابات المؤكدة بالفيروس؛ ما دفع السلطات بالعاصمة الاقتصادية إلى إغلاقه لمدة عشرة أيام قابلة للتمديد.

  و حسب العديد من العاملين في أكبر مزوّد للدار البيضاء والنواحي بالأسماك، فإن الأوضاع داخل المرفق العمومي كانت تنذر من البداية بظهور هذه البؤرة في صفوف الباعة والتجار، بالنظر إلى الطريقة التي يتم التعامل فيها مع هذا الوباء وفِي غياب لاحترام التعليمات الصحية الصادرة عن السلطات.

   و كشفت تصريحات التجار لوسائل الاعلام أن فضاء السوق يعرف ضيقا شديدا؛ ما يجعل شرط التباعد الاجتماعي بين المرتفقين مستبعدا ويسهل انتقال الفيروس فيما بينهم، ناهيك على غياب الالتزام بالتعليمات الصحية.

   و أكدت مصادر الجريدة أن موقع سوق الجملة غير مناسب؛ ما يلزم نقله من خارج مركز الدار البيضاء، على اعتبار أنه يفد إليه تجار من مختلف المدن ولا يمكن معه التحكم في عددهم وضبطهم بشكل مستمر.

   و ما يزيد الطين بلة أخرى، تضيف هذه المصادر، أن عددا كبيرا يفد إلى هذا السوق بشكل يومي من مدن مختلفة، وضمنهم من ليسوا مهنيين بالقطاع؛ وهو ما يجعل عملية حصر لائحة المهنيين صعبة، الشيء الذي لا يمكن معه معرفة مصدر هذا الوباء، لا سيما أن تجار وبائعي سمك من خمس مدن كبرى يتسوقون منه وضمنها العاصمة الرباط.

   و شددت مصادر هسبريس على أن المكتب الوطني للصيد مطالب، عبر مديرته العامة، بالتدخل السريع لإصلاح هذا الوضع، وتحمل مسؤولية تحوله إلى بؤرة لهذا الفيروس، وكذا إغلاقه طوال هذه المدة؛ ما يعني حرمان الدار البيضاء ومعها المدن المجاورة من التزود بالأسماك خلال هذه المدة.

    يذكر أن تجار سوق الجملة للسمك قد وجدوا، منذ يوم الثلاثاء، أنفسهم غير قادرين على ولوجه، بعدما أمرت السلطات التابعة لولاية جهة الدار البيضاء سطات بإغلاق المرفق العمومي المذكور لمدة عشرة أيام قابلة للتمديد.

   و أثار هذا القرار غضبا كبيرا في صفوف باعة السمك، الذين تضرروا منه، بعدما تكبدوا خسائر مالية كبيرة بسبب اقتنائهم السلع دون تمكنهم من بيعها وتسويقها بداخله على غرار ما دأبوا عليه.

   و أكد تجار، في تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنهم تلقوا هذا القرار، الذي لم يعلن عنه من طرف المكتب الوطني للصيد البحري، بكثير من المفاجأة؛ الشيء الذي سيعرض كثيرين منهم إلى الخسارة.

   و يجري عدد من تجار السمك على مستوى الدار البيضاء، هذه الأيام، تحاليل مخبرية، للكشف عن فيروس “كوفيد 19” ومعرفة مدى إصابتهم به من عدمها، حيث تنقلوا صوب مجموعة من المستشفيات للخضوع للفحص.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.