يرتفع عدد حوادث الانتحار اتناء تخفيف الحجر الصحي

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 1 يوليو 2020 - 12:11 صباحًا
يرتفع عدد حوادث الانتحار اتناء تخفيف الحجر الصحي
جريدة الطريق-اكادير

ارتفعت بشكل لافت حوادث الانتحار منذ إعلان تخفيف الحجر الصحي، إذ في أقل من أربعة أيام سجلت أكثر من مدينة حالة انتحار بطريقة بشعة، لأسباب غامضة.

ويربط عدد من المحللين النفسيين هذا الارتفاع باصطدام عدد من الضحايا بواقع ما بعد كورونا، التي كان لها، كما يؤكد أكثر من تقرير، آثارها الاقتصادية والنفسية والاجتماعية على الفرد كما على المجتمع. حيث أشارت هذه التقارير الرسمية وغير الرسمية إلى وجود فئة تضررت بعدما لم تتمكن من مواصلة تداويها النفسي بسبب الحجر الصحي، فيا آخرون لم يجدوا ما يعيشون به بعد انتهاء الأزمة، فكان لكل متضرر طريقته في مواجهة هذه التداعيات.

آخر المشاهد المأساوية للانتحار كانت أول أمس الأحد، حين حوّل “البراق” أستاذا متدربا شابا إلى أشلاء بعدما رمى بنفسه أمامه. أما الحسيمة فقد شهدت أمس الاثنين حادثة انتحار شاب في الثلاثينيات من عمره، شنقا، بواسطة حبل إلى شجرة. وكشفت مصادر محلية أن المنتحر كان يعاني من مرض نفسي يبدو أن سبب رئيسي في وضع حد لحياته بهذه الطريقة المأساوية.

الحوادث لم تته هنا، حيث اهتز إقليم شفشاون، أول أمس الأحد، على وقع حالة انتحار جديدة، بعدما أقدمت فتاة على وضع حد لحياتها عبر تناول قرصين من سم الفئران داخل منزل أسرتها. الراحلة لا يتجاوز عمرها 16 سنة، وتتابع دراستها في الثالثة إعدادي، وعثر عليها أحد أفراد عائلتها في غيبوبة، إذ تم نقلها إلى المستشفى المحلي في شفشاون، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بمضاعفات سم الفئران.

وفي مراكش، لقيت أستاذة للتعليم الابتدائي، أمس الاثنين، مصرعها بعد أن رمت بنفسها من الطابق الأول لمسكنها بحي الرياض بمدينة بركان. الهالكة التي كانت قيد حياتها تدرس بمدرسة إدريس الثاني بالمديرية الإقليمية ببركان، أقدمت في ظروف غامضة، على الانتحار بتلك الطريقة المأساوية.

وجدير بالذكر أن مندوبية الحليمي أصدرت دراسة حول تأثير فيروس كورونا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر، اعتبرت فيها أن نسبة الأسر التي لا تتوفر على دخل ارتفعت نسبيا في صفوف الأسر القروية بنسبة (%35) مقارنة مع الأسر الحضرية (%33)، كما أنها متباينة بشكل كبير حسب مستوى المعيشة ومهنة رب الأسرة، حيث تصل إلى 44% بالنسبة للأسر الفقيرة، و42% للأسر التي تعيش في مساكن عشوائية، و54% في صفوف الحرفيين والعمال المؤهلين، و47% بين التجار و46% بين العمال واليد العاملة الفلاحية.

وأضافت المندوبية أنه “مقارنة بالوضع المالي الحالي للأسر، فإن الدخل يغطي بالكاد النفقات بالنسبة لـ %38 منها (%39 بالوسط الحضري و%35 بالوسط القروي)، في حين تضطر %22 من الأسر إلى استخدام مدخراتها (%20 بالوسط الحضري و%26 بالوسط القروي)، وتلجأ %14 إلى الاستدانة (%12 بالوسط الحضري و%17 بالوسط القروي) من أجل تمويل نفقاتهم خلال هذه الفترة، وتعتمد 8% من الأسر على المساعدات التي تقدمها الدولة لتغطية نفقاتها اليومية (%9 بالوسط الحضري و %5 بالوسط القروي).

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.