شركات التأمين تتخذ قرارا وُصف بالمؤامرة الجماعية على السائقين بال(وثائق)

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 27 أغسطس 2020 - 5:09 مساءً
شركات التأمين تتخذ قرارا وُصف بالمؤامرة الجماعية على السائقين بال(وثائق)
جريدة الطريق-اكادير

أصدرت شركات التأمين مذكرات موحدة، وفي نفس الوقت، لتصدم السائقين بقرار دخل حيز التطبيق، ندد به حماة حقوق المستهلك، إذ اعتبروه تواطؤا جماعيا جديدا على المستهلك المغربي من قبل هذه الشركات، داعية إلى تدخل هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي وعلى مجلس المنافسة بالقيام بالتحريات الضرورية القبلية لإحالة ذاتية.

وكشفت جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب، أن كل المهنيين تلقوا صدمة من شركات التأمين، إذ إنه “في رمشة عين تم العبث بضمانات العربات للمؤمن لهم”، على اعتبار أن المؤمن بضمان tous risque ويتوفر على عربة قيمتها مثلا 500.000 درهم، فلن تدفع له شركة تأمين أي تعويض في حال وقعت له حادثة، سواء كان مسؤول عن أضرارها طبقا للعقد أو لم يعلم بمن قام بالضرر لسيارته الجديدة.

ويشير القرار الجديد التوافقي بين جميع الشركات إلى أن قيمة الضرر تناهز 25.000 درهم،  وأن التعويض لم يعد ممكنا، بل ويرتفع هذا المبلغ أكثر بحسي قيمة العربة، أي أن نسبة la franchise أصبحت حسب قيمة العربة وليس الضرر.

ويأتي هذا القرار في وقت يقود وسيط المملكة جولة حوار ثانية بين المهنيين وهيئة مراقبة التأمينات، من أجل حل الخلاف القائم بينهما، إذ سيعقد يوم 10 شتنبر المقبل الجولة الثانية من جلسات التسوية بين مهنيي قطاع الوساطة في التأمين ممثلين بجمعية وسطاء و مستثمري التأمين بالمغرب، و هيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي. ويأتي انعقاد هذه الجلسة بعد الجلسة الأولى التي دعا إليها وسيط المملكة يوم 27 فبراير الماضي، و حضرها كل من ممثل مهنيي قطاع الوساطة في التأمين، بينما تخلفت عنها هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.

وفي هذا الصدد، أكد يوسف بنان، مسؤول التواصل بجمعية وسطاء ومستثمري التأمينات بالمغرب، في تصريحات صحفية، أن وسطاء ومستثمري التأمينات قرروا خوض شكل احتجاجي يتمثل في حمل الشارات السوداء داخل مقرات العمل في يوم 28 غشت الجاري. وأضاف بنان: “سنكتفي بحمل الشارات السوداء لأن غرضنا ليس هو شل الاقتصاد، لأن وضعية الوسطاء متأزمة وسيزداد الوضع سوءا بالإضراب”.

وعن اختيار هذا التاريخ بالضبط، قال مسؤول التواصل، إن مستثمري التأمينات حددوا يوم 28غشت لخوض شكلهم الاحتجاجي، تخليدا لذكرى انتحار زميل لهم في اليوم ذاته سنة 2013، إذ رمي بنفسه من نافذة مقر شركته، “بعدما راكمت عليه شركات التأمين وإعادة التأمين ديونا ثقيلة، فانتحر لكي لا يسجن بسبب عجزه عن تسديد ديونه.

ويرى المتحدث نفسه، أن إنقاذ قطاع التأمينات من الأزمة التي ترخي بظلالها عليه منذ سنوات يتطلب تدخلا استعجاليا من طرف هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، علما يقول “الهيئة لم تتدخل إلى حدود الآن من أجل مراقبة القطاع كما ينبغي، خاصة وأن المغرب اليوم يوجد أمام الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية”.

  

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.