للتذكير فقط حس إنساني رفيع: اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال بالمحكة الابتدائية باكادير في زيارة تفقدية للمركب الإيواء والإدماج بحي تليلا+ الصور

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 16 أكتوبر 2020 - 1:51 مساءً
للتذكير فقط حس إنساني رفيع: اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال بالمحكة الابتدائية باكادير في زيارة تفقدية للمركب الإيواء والإدماج بحي تليلا+ الصور
جريدة الطريق-اكادير
في إطار أنشطتها الإنسانية والاجتماعية، تنظم اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال في وضعية صعبة التابعة لنفود الترابي للمحكمة الإبتدائية بأكادير، صباح يوم الخميس 16 أكتوبر 2014 زيارة تفقدية ” للمركب الإيواء والإدماج تليلا أكادير ” حول تنفيد احدى التوصيات التي نوقشت في الإجتماع الأخير الذي نظم بالمركب الإصطيافي لموظفي التابع لوزارة العدل والحريات بإلتزام الجمعيات والهيآة بمظمونها، كما قامت اللجنة بجولة تفقدية للمركب الذي أنشئ عام 2009 والذي يتكون من طابقين يضم مطعما وغرف للمبيت ومرافق صحية “مراحيض” وحمامات، وقد استقبلت حوالي 48 طفل داخلي و 128 خارجي و 51 إمرأة و عنصر الفتيات من مختلف الأعمار في وضعية هشة صعبة وكذلك اصحاب دوي الاعاقة الجسدية كما تتوفر عن عيادة طبية ومكتبة وورشة لرسم الفنون التشكيلية والخياطة والترز في جميع الاشكال والانواع ومكان التكوين المهني من تعليم الحدادة والكهرباء والرصاصة والنجارة كما توجد غرف نوم للأسر الضيافة.
    و نظرا لارتفاع نسبة الأمية في بعض المناطق بالإقليم، ولاسيما تلك التي تحظى بالأولوية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإن لجنة الانتقاء تعطي الأولوية قصد الاستفادة من الدعم للمشاريع التي تستهدف المناطق في تسجل أعلى نسبة من الأمية التي تعرف نسبا عالية من الهدر وعدم التمدرس. بمعايير مرتبطة بتنظيم و تسيير الجمعية لنزلائها بالمركب وإعادة النظر في مؤسسات الرعاية الاجتماعية والأحداث أيا كان موقعها لمعالجتها بصورة أكثر إنسانية وبأسلوب علمي يقوم على تعظيم قيمة العمل ووضع الأولويات والاسبقية في استهداف مايمكن تحقيقه وتسعى اللجنة نحو التأهيل والتكوين المهني الأفضل للعناصر البشرية للمركب، تلافيا لما قد يحدث من تغيير في النسيج الاجتماعي في أكادير الكبير.
    و قد يميز خلية أكادير أكثر هو من انفتاحها على المجتمع المدني حيث أنها لا تعمل بمفردها كجهاز قضائي بحضور النيابة العامة وقاضي التحقيق وقاضي القاصرين، مستدلة بالزيارة التفقدية اليوم والذي يعتبر الفاعل الأساسي فيه ليست الخلية بمفردها بل المجتمع المدني من خلال جمعياته، مبرزة أن أول شيء يبرز هذا الانفتاح هو أن جمعيات من المجتمع المدني هي التي تكلفت بتنظيم زيارة الخلية والتي كانت في وقت سابق ينظم من طرف هذه الأخيرة، مؤكدا أن الخلية حاليا تعمل في تكامل تام مع جمعيات المجتمع المدني للتصدي لظاهرة العنف ضد النساء والأطفال على اعتبار أن التعامل مع الظاهرة فيه شق قانوني وشق إنساني.
    كذلك توفير البرامج الوقائية والعلاجية والإنمائية للأفراد الخارجين على نظم المجتمع وتحويل المنحرفين والمعرضين للانحراف من قوة تعوق مسيرة المجتمع إلى قوة قادرة على ممارسة حياة سوية منتجة لها تأثيرها على مسيرة التنمية بمكافحة الانحراف و علاجه بالتركيز على الفرد و التعامل معه كإنسان والتعرف على أسباب ودوافع انحرافه والعمل على علاجه و إعادته ادماجه ليكون مواطنا صالحا للمجتمع.
    و يمكن القول أن الزيارة كانت ناجحة من خلال الحضور النوعي والمكثف للمختلف الفاعلين والشركاء، و التي شهدت نقاشا في المستوى طرح العديد من التساؤلات والأفكار النيرة للمستقبل البعيد وللجيل الصاعد كما تم الخروج بمعاهدات وتوصيات شفوية مهمة من الضروري أن يتم تنزيلها على أرض الواقع وعلى رأسها توفير حماية وتغطية قانونية لمركز إيواء النساء ضحايا العنف وتوفير الموارد المادية اللازمة لتدبيره، و تعزيزه بمركز ثاني أكبر يكفي لحاجيات المدينة والقرى المجاورة لأن الطاقة الاستيعابية للمركز الأول غير كافية لإستقبال كل الحالات لا سيما من المدن والعمالات المجاورة. و أوصت اللجنة بالقيام بحملات تحسيسية لمناهضة العنف ضد النساء والأطفال سواء على مستوى المؤسسات التعليمية أو بشكل مباشر مع الساكنة.
    كما تقصد اللجنة إدخال الفرحة والسرور على قلوب النزلاء لتعبير عن فرحتهم التي تنسيهم قسوة الأهل والأصدقاء كانهم قدوة للبلاد والعباد، وتعطيهم إحساسا بأن هناك من يتذكرهم ولو في المناسبات على هذه الشريحة من أبناء هذا الوطن، وإنزال أحد دروس التربية على المواطنة إلى أرض الواقع وغرس في قلوبهم جدور التكافل الإجتماعي، متمنيين في أن تلقى مثل هذه الزيارات الصدى والاهتمام من باقي الفعاليات والشركاء المدنية والجمعوية بأكادير الكبير. و أن تضع اللجنة بصمتها رهن إشارة النزلاء لتنشيطهم وتأطيرهم وتأهيلهم وإدخال البهجة على قلوبهم كلما طلب منها ذلك..
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.