اكادير.. هل من مراقب لفوضى الطاكسيات بمدينة الشمس والبحر والرمال الدهبية..

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 22 أكتوبر 2020 - 4:33 مساءً
اكادير.. هل من مراقب لفوضى الطاكسيات بمدينة الشمس والبحر والرمال الدهبية..
جريدة الطريق-اكادير

وجهة اكادير مدينة الشمس والبحر واجهة المغرب السياحية العالمية بمساحتها من البحر والرمال الدهبية عاصمة سوس، وتلقب المدينة بعروسة الجنوب، وتوصف بمدينة الكرم والضيافة مند زمن قديم، حيث لا تخفى الروح المرحة والميل للفرحة بطقوسها وملابسها التقليدية لدى أهلها.

    و يصفها الأوروبيون بالمدينة الساحرة لطبيعتها ومناخها الصحي، مما جعل الآلاف منهم يختارون الاستقرار بها، وفيهم شخصيات عالمية وأسماء كبيرة في عالم السياسة والفن والرياضة..

    و لتتجول من مرافقها ومعالمها وازقتها وشوارعها وأحياءها فعليك ان تجد وسيلة نقل ” الطاكسي” وهنا مربط الفرس.

    و يكابد سكان وزوار مدينة الشمس والبحر والرمال الدهبية معاناة حقيقية حين بحثهم عن سيارة أجرة صغيرة تقلهم إلى مقاصدهم، في ظل رفض بعض سائقي سيارات الأجرة في المدينة السياحية نقل الزبناء إلى أحياء معينة، وتفضيلهم الاشتغال في خطوط محددة، ضمانا للربح المادي وخصوصا التهافت إلى السياح” امام عرضة البيك”.

   و في مدينة اكادير يمكن أن تمر أمام الزبون سيارات أجرة لا تحمل أحدا عدا سائقها، دون أن تتوقف أمام الزبون إذا تبين للسائق أنه يقصد وجهة غير الوجهة التي يرغب هو في الذهاب إليها، فيظل الزبون يلوح بيده لمدة من الزمن لسائقي “الطاكسيات” الصغيرة قبْل أن يتوقف أحدهم.

   و يبدو التبرم واضحا على وجه بعض السائقين حينما يصعد زبون ويطلب إيصاله إلى منطقة يعرف أن فرصة العودة منها بزبون آخر ضئيلة، وهناك في المدينة عدد من النقط مواقف لسيارات الأجرة يحدد أصحابها الأماكن التي يقلون إليها الزبناء.

    و ثمة سائقو سيارات الأجرة الصغيرة آخرون يحددون تسعيرة النقل من نقطة معينة إلى نقطة أخرى، دون تشغيل العداد، مع الحرص على عدم تشغيل محرك السيارة، إلا حين تمتلئ بثلاثة ركاب ”أمام محطة السلام والتفاريتي والميناء وسوق الاحد وحي لريكان وحي الداخلة وتكوين”، ضمانا لربح أوفر، حسب ما صرح لنا به سائق سيارة اجرة.

   و في ظل الوضع الحالي، الذي صارت معه بعض سيارات الأجرة بمدينة اكادير لا تتحرك إلا في اتجاهات معينة، يطرح سؤال ما إن كانت هذه الممارسة قانونية في الظهير الشرف 61 و 63 أم لا، وهل في ذلك ضربا لحق المواطن في التنقل إلى الوجهة التي يريد؟

   اما الحصول على طاكسي صغير بالمدينة أصبح من رابع المستحيلات وليس هناك من وصف للوضع الذي رسمه بعض أرباب ومستغلي «الطاكسيات» على -وجه التحديد- في إحدى أهم وأكبر الواجهات السياحية، سوى أنه “منفلت” وخارج عن نطاق القانون، لذلك قررنا دخول غمار هذا العالم، الذي يكون فيه الزائر ” ضحية” ويتحول فيه سائق سيارة الأجرة، إلى “جزار”.

    و لقد أسس بعض سائقي الطاكسيات في مدينة اكادير “مملكة” خاصة بهم الشيئ الدي جعل المواطنون بهذه المدينة لا زالوا يتساءلون حول الأسباب الحقيقية وراء تدهور الخدمات التي يقدمها الطاكسي الصغير .

    اللامبالاة بنوعية الزبون، معاناة تتكرر يوميا سواء مع المواطنين الذين ينتمون إلى المدينة أو الوافدين إليها، حيث قد يضطر المرء دفع تسعيرة مضاعفة ليصل إلى مبتغاه وقد ترتفع التسعيرة في الظروف والحالات الخاصة: المرضى ,النساء الحوامل , العجزة.. وبتزايد معاناة سائقي سيارة الأجرة الصغيرة جراء الأوضاع الصعبة لقطاع النقل العمومي بصفة عامة والطاكسي الصغير خاصة تتزايد بدورها معاناة المواطنين مع البعض منهم ( لكي لا نعمم ) .

     و عودة للمشاكل العديدة التي يتسبب فيها بعض السائقين بدء بعدم احترام البعض منهم لشروط السير و خاصة عند توقفاتها المتكررة مما يؤدي في العديد من الحالات إلى تصادمات طفيفة مع السيارات الأخرى، و يشتكي عدد آخر من المواطنين من الثمن العشوائي و المبالغ فيه من طرف بعض السائقين خاصة عند إنتقالهم من و إلى الأحياء المجاورة.

    هذا ما يجعل ضرورة تثبيت العدادات أمر واجب في الوقت الحالي، و يضيف بعض المواطنين أن هناك سائقين لا يحترمون مهنتهم و أخلاقياتها حيث يعمد البعض منهم إلى الركن بجانب بعض الفنادق والمحطات بالمدينة بحجة انتظار اجنبي، أو إيصال أكثر من شخصين لوجهات مختلفة لغرض الربح السريع دون أخذ إذن الزبون الأول، فمثلا عند امتطائك لسيارة أجرة صغيرة يمكن للسائق في طريقه لإيصالك أن يركب معك اشخاص.. .. .. .. .. مما يمكن أن يسبب لك ضرر معنوي واجتماعي.

    كما يمكن عند ركوب سيدة سيارة أجرة أن يتوقف بعدها إلى أشخاص أجانب و يقلهم معها دون إذن أو مراعاة لشعور الزبائن جنسهم وسنهم، أضف إلى ذلك عملية إختيار الزبائن حيث يفضل سائق طاكسي أشخاص عن آخرين إنطلاقا من نوع الجنس و سنه و هندامه، بالإضافة الى تذمر المواطنين من بعض السائقين المدخنين مثلا دون أدنى اعتبار للركاب.

    و يؤكد أحد المواطنون أن بعض السائقين يصرون على توفر الزبون على أجرة الطاكسي كما هي دون إزعاج السائق بإعطائه ورقة نقدية من فئة 100 أو 200 درهم بحجة عدم توفره على الصرف مثلا، و نشير على أن المسألة تبقى نسبية حيث أن هناك فئة أخرى من السائقين تحترم الزبون في حدود المتاح و يؤكدون أنهم يقدمون خدمة مقبولة ومحترمة للزبائن، كل هذا الإهمال الذي أصبح ملاحظ بشكل يومي وتير يؤدي غالبا إلى مشاداة كلامية و صراعات وتجادبات لا علاقة لها باخلاقيات المهنة.

    و بالرغم من هذا وذاك فإن غالبية سائقي الطاكسي يحتاجون الى تأطير مهني بالإنخراط في إطار جمعية او نقابة مهنية مثلا تحاول الدفاع عن حقوقهم و مصالحهم وتوضح للمواطنين القانون المنظم لهذا القطاع سعيا الى تحسين جودة الخدمة المقدمة للزبناء، لذا يرجى النظر في مطالب الزبائن الذين يؤكدون على مشروعية حقوق سائقي الطاكسي في إطار دعم معنوي متبادل، و هذا ما يستدعي تدخل كل الأطراف من مسؤولي القطاع و الأمن و المنتخبين ثم الجمعيات المجتمع المدني لإيجاد حلول مناسبة لهذه المشاكل و إيقاف تدهور العلاقة بين الطاكسي و الزبون الذي بدأ يرسم صورة سيئة جدا عن السائقين و يضعهم في خانة واحدة بالرغم من أن هناك حالات لسائقي طاكسي تراعي كل شروط واخلاقيات وخصوصيات مهنتها و تحترم زبائنها.

     وفي حالات تتكرر يوميا في أكثر من موقع وجهة بالمدينة المفضلة سياحيا، حيث أن بعض السائقين يسألون الزبون قبل ركوب السيارة عن وجهته، مما يشعل فتيل التوتر الذي يصل في بعض الأحيان إلى تبادل السب والشتم، بسبب رفض سائق سيارة الأجرة من الصنف الثاني التوجه إلى بعض الأحياء، ويعمد بعض السائقين إلى مطالبة المواطنين برفع التسعيرة القانونية، لنقلهم إلى الأحياء المرغوبة بدعوى أنها خالية من الزبناء، وأن كل سيارة أجرة تتوجه إليها تعود خاوية الوفاض.

   هي سلوك يعتبره المواطنون المتضررون باكادير ابتزازا، وخرقا للقانون الجاري به العمل، مواطنون يشتكون من استفحال هذه الممارسات التي تعكس عمق الفوضى العارمة في قطاع النقل الحضري بالعاصمة السياحية، في غياب تدخل الجهات المسؤولة، ناهيك عن بعض المواقف الانسانية والرجولية التي يقوم بها بعض رجال الامن شاكرين عليها امام ” عرصة البيك” يجبر الطاكسي بالتوقف لحمل الزبون.

    اما القطاع فيه فوضى كثيرة جدا، يجب على أصحاب الطاكسيات النزهاء أن ينظفوا بيتهم من هاته الأعمال الدنيئة خدمة للمواطن والمدينة والبلد، خصوصا وأنها وجهة سياحية عالمية، وآخر ما نقول لهم اتقوا الله في المريض وفي الأب و في الابن و في الأم والمسن والمسنة ولا فرق في تفضيل الأجنبي على المغربي، و و و على الشريف و تفضيل الواحد على اثنين و ثلاثاء..

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.