باحث: أميناتو تبقى مواطنة مغربية وتصريحها نقطة شاردة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 نوفمبر 2020 - 11:48 صباحًا
باحث: أميناتو تبقى مواطنة مغربية وتصريحها نقطة شاردة
جريدة الطريق المغربية – اكادير

بعد إعلان رئيس جبهة البوليساريو انتهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991، بعدما دخلت ميلشياتها في مناوشات متكررة مع القوات المسلحة الملكية على طول الحزام الأمني العازل، والتي أسفرت عن تدمير بعض آليات الجبهة.

وفي خطوة غير مسبوقة، دعت الناشطة الصحراوية أمنيناتو حيدر، عبر وكالة الأنباء الجزائرية،(دعت) إلى حمل السلاح في وجه القوات المغربية، قائلة: “قرار الأمم المتحدة الأخير لم يترك أي أمل للشعب الصحراوي في مواصلة نضاله السلمي، وحمل السلاح قد يصبح مرة أخرى خيارا للشعب الصحراوي حيث أن الأمم المتحدة لم تترك الخيار للشعب الصحراوي ولا لممثله الشرعي وهو البوليساريو”.

وفي هذا السياق، تحدث الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري رشيد لزرق، عن تداعيات هذا القرار، في حواره مع “آشكاين”، عن ما قد يشكله تصريح أميناتو حيدر في تطورات الأزمة الدائرة بمعبر الكركارات، مجيبا عن إمكانية الحرب بالمنطقة ودور المنتظم الدولي في الحفاظ على التوازنات، معلقا في الوقت نفسه على تعاطي وكالة الأنباء الجزائرية مع هذا الملف.

وفي ما يلي نص الحوار: (حاوره: أحمد الهيبة صمداني)

ماهي قراءتكم لدعوات تسليح الصحراويين من قبل الناشطة الصحراوية أميناتو حيدر؟

هذه التصريحات لا تتجاوز البروباغاندا الإعلامية، لأن أميناتو حيدر تبقى مواطنة مغربية، وكون سلاح المغرب القوي يتمثل في الإجماع الوطني حول قضية الصحراء، وتصريحاتها عبارة عن نقطة شاردة، للتعبير على أنه ليس هناك إجماع وطني حول القضية، والحال أن أميناتو حيدر لا تعبر إلا عن نفسها، حتى أنها معزولة في قبيلتها مع الدولة.

هل لهذه الدعاوى أثر ميداني يمتد إلى نشوب حرب أم أنها مجرد بروباغاندا إعلامية؟

أولا وقبل كل شيء، أي حرب محتملة الآن ستكون بين المغرب والجزائر، والمنتظم الدولي لن يسمح بنشوب هذه الحرب بينهما لأنها ستهدد المنطقة بأكملها.

وبالنسبة للمغرب فالأمر عادي، فإن تم فرض واقع الحرب عليه، فبجميع التشريعات الدولية والأمم المتحدة جميع الحلول والخيارات والقرارات تبقى مطروحة على الطاولة.

والذي يجب أن نعرفه هو أن أحد ثوابت المغرب هي قضية الصحراء، فمجرد التفكير بأن المغرب يكون خارج باب الصحراء يعد ضربا لهذه الثوابت المغربية التي تعد من أساس الأمن والاستقرار في هذا الوطن السعيد.

كيف تقرؤون تعاطي وكالة الأنباء الجزائرية مع أحداث الكركارات وتطوراتها خاصة أنها أصبحت تنقل معظم تصاريح قيادات “البوليساريو”؟

إِنْ تتبعنا تاريخ الجزائر فسنجد أن قضية الصحراء كانت بمثابة تنفيس عن الوضع الداخلي، والحال أن الوضع الداخلي بالجزائر يطالب فيه الشعب الجزائري بالتنمية، ولم تعد مثل هذه الأمور تنطلي عليه، فبدل أن تعتمد وكالة الأنباء الجزائرية على نقل ما يحدث في الداخل الجزائري كحق من حقوق الجزائريين فإنها تحاول التغطية على نهب المال العام وتمر إلى الكركارات.

كما أن الجزائر تعيش مشاكل متعددة منها مشكل التنمية، ومشكل في النظام العسكري غير المؤهل، خاصة بعد المرض الذي يعرفه الرئيس الجزائري، علاوة على مشكل شرعية النظام التي باتت على المحك لأن الانتخابات مشكوك فيها، إضافة إلى الحراك بالداخل الجزائري.

كل هذا يدل على أن الجزائر تحاول أن تصدر أزمتها الداخلية إلى الخارج، باعتباره من أساليب الأنظمة الديكتاتورية الذي لم يعد ينطلي لا على المنتظم الدولي ولا متوسطي العقول، وبالتالي فما أريد أن أنبه له هو أن الانتقال الديموقراطي الحقيقي بالجزائر حتما سيكون في مصلحة المغرب، لأنه بإعمال الديمقراطية في الجزائر وبإسماع صوت الشعب الجزائري لن تبقى قضية الصحراء أكثر من أسبوع لتحل.

بقلم أحمد الهيبة صمداني-اشكاين

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الطريق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.