رسالة من السلطات المغربية تحدر السائقون المهنيون عن الأخبار الزائفة من فيديوهات مرئية وتسجيلات صوتية

جريدة الطريق المغربية  – أكادير

أكدت دراسة علمية أن الأخبار الزائفة تنتشر بوتيرة أسرع من الأخبار الحقيقية. وعلى عكس ما هو شائع فإن روبوتات الويب لم تكن السبب فقط وراء عامل انتشار هذه الأخبار الكاذبة التي تروج على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، جبهة جديدة أمام السلطات الأمنية، بالموازاة مع العمليات الأمنية المكثفة لحفظ النظام وفرض الالتزام بأحكام الطوارئ الحربية المسؤولة عليها مؤسسة عسكرية.

    كما، دفع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى التحذير من نشر «معلومات غير صحيحة وغير سليمة أو مزيفة»، بشأن الهجوم بصواريخ على المنطقة، إلى أن «الأخبار غير الصحيحة تثير الذعر، وتضر بمصالح المواطنين، واستمرارية مرافق عملهم، وبالمرفق العام، وهذا غير معقول نهائياً»، على حد تعبيره.

    و تحذيرات للسائقين المهنيين المحترفين وطنيا ودوليا لم تجد أي صدى، حيث زادت نسبة الأخبار الكاذبة، ولذلك سارعت الحكومة إلى المصادقة على مشروع قانون يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي، وشبكات البث المفتوح، والشبكات المماثلة. وقالت إن إعداد هذا المشروع الذي قدمه وزير العدل «جاء في سياق التدابير القانونية والمؤسساتية التي تقوم بها المملكة لمكافحة الأنماط المستجدة من الجريمة الإلكترونية، وتقوية آليات مكافحتها، دون المساس بحرية التواصل الرقمي، باعتباره صورة من صور ممارسة حرية التعبير المكفولة له دستورياً».

    و يهدف مشروع القانون إلى «سد الفراغ التشريعي الذي تعاني منه المنظومة القانونية الوطنية لردع كافة السلوكات المرتكبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والشبكات المماثلة، من قبيل نشر الأخبار الزائفة… خاصة في مثل الظرفية الحالية التي يعرفها العالم، وتعيشها بلادنا».

و في غضون ذلك، تحركت النيابة العامة بشكل مكثف للتصدي للأخبار الزائفة، حيث جرى توقيف عدد كبير من الذين يقفون وراء هذا التضليل، وتم فتح 81 بحثاً قضائياً، تم على إثره تحريك المتابعة القضائية في حق 58 شخصاً إلى حدود الخميس الماضي، في حين ما زالت باقي الأبحاث متواصلة، حسب النيابة العامة التي هددت بأنها «لن تتوانى في تطبيق القانون بالصرامة اللازمة في حق المخالفين الذين يعرضون الأمن الصحي للمواطنين للخطر، ويستهينون بحياة المواطنين وسلامتهم».

    و طالت الأخبار الزائفة مختلف المجالات الاقتصادية والصحية والاجتماعية، وتورط فيها مواطنون من مختلف الأعمار والمدن، عبر فيديوهات مسجلة أو مباشرة، أو رسائل صوتية وتدوينات. وشملت تلك الأخبار اتهامات كاذبة، وقذفاً صريحاً في حق المهنة، والتسبب للسلطات المحلية ومؤسسات عسكرية في ازعاجها بلغم زائف لا اساس له من الصحة في وقت متأخر من الليل.

   و قد أكد احد المواطنين أنه ينفي من عين المكان بالساعة والدقيقة «بشكل صارم حازم أن تكون قد بثت خبراً عاجلاً، مفاده أن قصف بالصواريخ بمنطقة الكركرات»، مشير إلى أن «العاملين في المنطقة فوجئوا بهذه المعلومات بالصورة والفيديوهات المرئية والصوتية المفبركة، في وقت تتجند فيه كل الأطقم العاملة على قدم وساق لتقديم المعلومة والخبر الموثوق لمشاهديها ومتابعيها الذين يضعون ثقتهم في كل المحتوى الذي تقدمه مؤسسات الدولة وخاصة حراص الحدود من درك وجمارك والجيش البري والجوي والبحري بكل مهنية ومسؤولية وتفانٍ»، ولفتت إلى أنها «ستسلك كل السبل القانونية لمواجهة هذه الأفعال والتصرفات المرفوضة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: