عاااجل قايدة بمقاطعة بمدينة تزنيت تعتقل حفار الكنوز بسبب ازعاجهم للجن حارس الكنز

wait...
أخر تحديث : الجمعة 16 أبريل 2021 - 4:01 صباحًا
عاااجل قايدة بمقاطعة بمدينة تزنيت تعتقل حفار الكنوز بسبب ازعاجهم للجن حارس الكنز
جريدة الطريق المغربية – أكادير

عادت حوادث اعتقال أشخاص ينقبون عن كنوز مدفونة تحت الارض في مدينة تزنيت العتيقة صباح يوم الخميس 15 ابريل 2021،حقائق متيرة للجدل حول موضوع نبش الكنوز تعيدنا إلى الواجهة، وذلك باستخدام وصفات سحرية واستغلال أطفال بمواصفات جسدية معينة، خاصة شكل العين وراحة اليد، وهم الذين يعرفون في المجتمع المغربي باسم “الزوهريين“.

    و وفق المصادر، بأنها اعتقلت القايدة بمعية اعوان السلطة عن اثنين منهم داخل منزل مهجور وثالثهم فقيه الذي فر الى وجهة غير معروفة، كانوا يقومون بالنبش والحفر بدون رخصة قانونية، بحثا عن كنز مدفون، وفق تصريحات الموقوفين بسبب ازعاجهم للساكنة.

   و أفاد المصدر داته، فضل عدم الكشف عن هويته، في تصريح لـ”الطريق”، بأن عصابات النبش على الكنوز تنشط كثيرا في هذه الفترة من السنة مباشرة بعد انتهاء فصل الشتاء، حيث يكون حفر الأرض سهلا، مبرزا أن الأمن يتربص بهذه العصابات التي تنبش بدون رخص قانونية بحثا عن كنوز مزعومة.

    و أردف المتحدث بأن مصالح الأمن لا تتوقف عند العصابات التي تبحث عن الكنوز المدفونة بدون ضوابط قانونية، ما يجعلها متلبسة بالقيام بأفعال مجرمة، بل إنها تضبط أيضا حتى من يقفون وراء هذه العصابات، من قبيل النساء أو المشعوذين الذين يسهلون عمل هؤلاء الأشخاص، والذين يستخدمون في كثير من الأحيان الأطفال لتحقيق أهدافهم المنحرفة.

    و يعلق الباحث في علم النفس الاجتماعي، الاستاد عبد اللطيف رغيب باحدى كتاباته في اعمدته باحدى الجرائد الالكترونية، على استمرار ظاهرة البحث عن الكنوز الدفينة تحت الأرض، بأن “الأمر يرتبط بتحولات قيمية مجتمعية ملحوظة، فقيمة العمل بالكد والجهد والعرق تحولت إلى الرغبة في الحصول على المال والثراء بأية طريقة سهلة حتى لو اعتمدت على النصب والاحتيال وارتكاب الجرائم”.

    و استطرد الباحث بأن “ظاهرة البحث عن الكنوز ارتبطت في المغرب باعتقادات غيبية يكشف عنها ساحر أو مشعوذ للراغبين في الثراء السهل، إما بطلاسم سحرية أو بوعود اقتسام الثروة المدفونة، أو بتعقب آثار عائلات ثرية عريقة، خاصة اليهود الذين غادروا البلاد، أو مخلفات أمم ودول سابقة حكمت المملكة، وغالبا ما يتم مزج كل هذا بضرورة إحضار طفل “زوهري” تتم الاستعانة به أو بدمائه لتسهيل العثور على الكنوز بعد الإفراج عنها من طرف حراسها من الجن، بحسب معتقدات هؤلاء المشعوذين وعصابات الكنوز”.

    و وفق معتقدات المجتمع المغربي، فإن الطفل الذي يستخدم في استخراج الكنوز المدفونة، كأقصر طريق للثراء عند البعض، يتعين أن يكون زوهريا، ومن علاماته الرئيسية خط طولي غير متعرج يقسم اللسان، وأيضا خط عرضي في يد الطفل، وحَوَل خفيف بالعين، ما يجعل الطفل ينعت بالزوهري، ومن ثم لا يعترض الجن المكلفون بحراسة الكنوز طريق هذا الزوهري الذي عادة ما تصطحبه عصابات الكنوز لاستخراج الدفائن الثمينة.

   و يشير المصدر إلى أنه ساد اعتقاده لدى اليهود، الذين سكنوا المدينة العتيقة قديما، بأنهم يدفنون كنوزهم معهم عند الموت “لينفقوا على أنفسهم بالحياة الأخرى”، الأمر الذي يعزز من فرضية وجود العديد من هذه الدفائن في اماكن مهجورة لسنين مضت.

    وضبط اعوان السلطة وعلى راسهم السيدة القايدة رئيسة المقاطعة مع الشيخ الحي على العصابة في حالة تلبس بنبش منزل مهجور في المدينة القديمة، وبمعيتهم أدوات الحفر، وآلة لكشف المعادن، وشاحن كهربائي، غير أنهم امتنعوا في البداية عن قول حقيقة نبشهم للحفرة العميقة، قبل أن يتراجعوا أمام إصرار المحققين ويعترفوا بأنهم كانوا يبحثون عن كنز مدفون في المكان.

    و يذكر أن عملية البحث عن الكنز المزعوم ليست الأولى من نوعها بإقليم تزنيت، حيث فشلت محاولات أخرى سابقة، بسبب يقظة السكان وانتباههم لأي حركة غير عادية بدواويرهم واحيائهم، ومن المنتظر أن تعرف قضية الاقليم تطورات أخرى في الأيام القادمة، خاصة بعد استكمال التحقيق وظهور الأسباب الحقيقية وراء قدوم المعنيين لهذا المنزل القديم

    وللاشارة أمرت النيابة العامة المختصة بالدائرة الاستئنافية باكادير بالاستماع إلى المشتبه فيهم الاثنين المعتقلون وثالتهم فقيه في حالة فرار بسيارة من نوع مرسديس 240، في محاضر تمهيدية، ووضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار عرضهم على سلطة الملاءمة؛ للنظر في المنسوب إلى كل واحد منهم، واتخاذ القرار القانوني المناسب في حقهم.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.