غزلان حموش الجزء الثاني: من الجيل الجديد وحقيقة التدبير داخل البام شتان بين القول والفعل

wait...
أخر تحديث : السبت 8 مايو 2021 - 5:41 مساءً
غزلان حموش الجزء الثاني: من الجيل الجديد وحقيقة التدبير داخل البام  شتان بين القول والفعل
جريدة الطريق المغربية – اكادير

كان لابد لي ان اقرا الوثيقة المذهبية للحزب، كي اتعرف على مشروعه وأفكاره النظرية. التحقت بحزب البام وحملت مشروعه باعتباري مناضلة من مناضلي “التيران” فقد اكتشفت مع توالي الأيام، وتراكم التجارب ان بعض اشباه القياديين يصنفون المناضلين والمنخرطين الى عدة درجات :

   اول درجة هم من مبايعي القيادة الورقية مقدمي الولاء وبعض المرموقين محبي المظاهر والباحثين عنها مع استثناء القلة القلية من الشرفاء الذين احترمهم .

   اما مناضلو الدرجة الثانية فهم خزان انتخابي و مناضلون موسميون يظهرون فقط مع اقتراب فترة الانتخابات يظهرون وتترقب رؤيتهم كالهلال .

   الدرجة الثالثة وهي الدرجة التي لي شرف الانتماء اليها. درجة تعرف بمناضلي “التيران” ،فمناضلو الميدان هم مناضلون يعملون طيلة السنة. وفي كل وقت وحين .غايتهم التنمية المحلية يحملون هموم هذا الوطن ويحاولون بإمكانياتهم البسيطة تحقيقها. اسواء من خلال المؤسسة الحزبية ،او من الانتماء للجسم المدني. فالكثير منا فضل البقاء في المجال المدني.

   صحيح ان الميدان يجمعنا جميعا من مختلف الألوان السياسية والجمعوية والقاسم المشترك هو الهم المشترك ،والوطنية الصادقة والعمل بكل روح مسؤولية وتفان. يصنفنا البعض اننا اصلاحيون، والبعض الاخر قد يتهمنا اننا نخدم مصالح الأشخاص. ولكن فل تعلموا ان قناعات مناضلي الميدان تأبى ذلك لم اكن يوما لأقبل ،ولن اقبل يوما ان اقدم فروض الطاعة والولاء لكائنات انتخابية وعصابة احترفت الكولسة .

    والان مع تزامن هذه الأيام المباركة مع مدة تجديد الولاء للكائنات الانتخابية ،من مختلف الأحزاب السياسية. فلابد ان ااكد انني اتمسك بالديموقراطية، واتمسك بالفكر التشبيبي وبضرورة تجديد الدماء في المؤسسات الحزبية .عوض فكر يقتل روح المبادرة و التنافس النزيه من خلال تقديم الولاء لكائنات انتخابية كانت في سبات شانها شان دب قطبي استفاق من سباته الشتوي العميق ،وسرعان ما سيعود اليه بعد مرحلة موسمية قصيرة.

   لابد ان أقول لكل من زرعت فيهم الامل انني لن اقبل ولن أشارك في مهزلة من مهازلهم ولا مسرحية من مسرحياتهم ولن اقبل ان يلقنوا لي الدور ليلا واشخصه صباحا .

   يمكن ان اضيف درجة جديدة لهذا التصنيف درجة رابعة درجة تجمع القيادات الورقية وبعض المنتخبين الذين تنازلوا عن مهامهم اغلب مدة الولاية .منتخبون حاضرون غائبون ،فحضورهم حضور يقتصر على توقيع ورقة الحضور و التقاط الصور اكاد اجزم انني لم اسمع صوت البعض منهم منذ بداية ادماني حضور الدورات. تأكدت ان الواقع مرير بعد احتكاكي بالمشهد الحزبي.

   وقد حاولت الإصلاح من الداخل عبر فكر إصلاحي يتبناه الحزب على المستوى المركزي ، وولا تبتغيه تلك الفئات الهجينة في المحليات.
كانت تجربتي الأولى مع البام تجربة متواضعة عاينت من خلالها الكثير وتعرفت على الكثير فشتان بين شعارات المركز وما يبتغيه وماهو في المحليات. عاينت الكثير، وتعرفت على مفاهيم جديدة .تعرفت على مفاهيم جديدة متسلطة تعرفت على النفاق ،والخبث ،وغيرها الكثير والكثير. وتعلمت ان لا أكون جزءا من ذلك .

    كانت لي تجربة فريدة مع هذا الحزب ،خلالها استطعت الحضور كمؤتمرة خلال اشغال المؤتمر الوطني الرابع. بعد محاولة اقصائية وحرب ضروس، خاضتها بمواجهتي قيادة ورقية في لقاء جهوي اسفر آنذاك عن أسماء المؤتمرين حينها لم افهم لما كل هذا الصراع في مواجهتي بعدم الذهاب لدرجة ان يعرض علي الاكتفاء بالحضور كضيف شرفي، وليس كمؤتمر .لم افهم حينها لم كل هذا الصراع ،لكنني خضتها حربا للوجود والبقاء.

   حينها تذكرت جملة رفيق لي “الخاطر هان راتن تصدعات الخاطر هان رافلاسن تجهدت”.. وخلال هذه المواجهة الأولى “هاتنين سرم”.

   بدأت حربا لم اعرف حينها ضد من ولأجل ماذا حرب غير متكافئة طرف يحارب بكل الوسائل وطرف جديد ينتظر التأطير والتكوين كشاب من شباب هذا الوطن التحق للحزب ومؤمنا بالغد الأفضل والعمل الجماعي، لأنه نابع من مجتمع مدني افلاطوني شيئا ما.

   نعم هي حرب البقاء والوجود من جعلتني انتصر في اول معاركي. معركة ضد الاقصاء، اقصاء الفت ان اتعرض له والان أصبحت مستهدفا للإقصاء حتى عن الاجتماعات الحزبية، ولا ضرر في ذلك فهذا الاقصاء اما لأنني لم اقدم فروض الطاعة لبعض الشردمة من القياديين. ولم اتعهد ان اخدم مصالحهم واسير في ظلهم ومنوالهم كما لم اكن ولن اكون من الصامتين و الخانعين او لأنني شكلت تهديدا لوجود بعض الاراكيز.

   كان اول حضور لي لمؤتمر حزبي كمؤتمرة. وقد انتصرت في اول معاركي .بعدها جاءت فترة هادئة اعمل فيها وبقية الرفاق القلة القيل من مناضلي الحزب الدائمين في ممارسة أدوارنا كفاعلين حزبيين سواء من خلال تأطير المواطنين او توجيههم ومن خلال سياسة القرب معهم ايمانا منا ان العمل الحزبي هو عمل القرب من المواطن و القرب من الهموم في مختلف الفترات وليس في فترة الانتخابات دون غيرها.

   صحيح ان كل الأحزاب غايتها هو الوصول الى السلطة ،لكن ليس كل المناضلين يبحثون عن الكراسي ولابد للحزب ان يكون قريبا للمواطن ولهموم الساكنة .فمن العيب ان نجد أحزابا تغلق مقراتها بعد نتائج الانتخابات ،ومن العيب ان لا يجد المواطنون احزابهم في الميدان .وعلى مقربة منهم وان وجدت هذه الاحزاب فيبقى تواجدها معيبا لاقترانه بفترات موسمية او بأهداف سياسوية وحتى ذلك التواجد يبقى ضعيفا خجولا.

    ولا اتحدث هنا عن حزب واحد بل هي مختلف الأحزاب ومختلف المنتخبين فهل سمعتم ببرلماني او مستشار اثار مشكل يقض مضجع المواطن هل سمعتم بهم يترافعون ضد مافيا العقار بإقليم تيزنيت هل سمعتم بهم يحاولون حله على مستوى التشريع هل سمعتم بهم يترافعون في المؤسسات التمتيلية هل سمعتم بهم يطلبون لجان التقصي في الموضوع ومواضيع أخرى تؤرق هم الساكنة هل سمعتم بهم يترافعون حول الرعي الجائر ترافعا مشرفا هل سمعتم أصواتهم تصدح في البرلمان كما صدحت دفاعا عن وزير او جمعية.

   لم اسمع بذلك وانما شهدت كما تشهدون تصويتهم مع قانون الصحافة الذي كبل الانامل عن القلم في كثير من الأحيان صوتو مع هذا القانون داخل البرلمان والان خارج القبة تتقاطر الشعارات السياسوية من نفس الافواه … هل سمعتم مجالسنا وهي تترافع عن همومنا انا لم اسمع كل تدخلاتهم هي بالنسبة لي عبارة عن مزايدات سياسوية تفتقر لروح المبادرة والاقتراح بنقاشات متدنية وحتى انها قد تغيب. اذا فالواقع المرير واضح للجميع ومطالبنا بجيل جديد من الشباب لحمل المشعل والترافع عن مثل هده الأمور مطلب مشروع .

   عودة الى واقع الأحزاب مع اشباه القيادين كيف لنا ان نكون معهم و هم يحاولون محاسبة من يعبر عن رائيه و موقفه وقناعته كيف وهم يحاولون تكميم الافواه وتكبيل الأيدي عن الكتابة كيف يدافعون عن حرية الراي امام العامة .و يحاسبون كل من ابدى رايه، كيف لنا ان نعمل جنب لجنب مع من لا يقبل الاختلاف ،و يقول ان احترام رايه والخضوع له واجب كاد ان يكون من المقدسات .

   كيف لحاضرة تيزنيت واحوازها ان تخرج من واقعها البئيس والمرير بهذه النماذج ؟وماذا سيقدم امثالهم لو انهم مسيرون ؟هل تنتظرون الحق والانصاف المجالي؟ هل تنتظرون الكثير !اسفة سأخبركم وانا من زرعت الامل في الكثيري من الشيب والشباب بشعار التشبيب والدماء الجديدة بشعار غذا سيكون أفضل. سأخبركم أيها الأصدقاء انه لا مجال الان لتغيير من داخل أحزاب تغلغل فيها التحكم والتسلط العقيم و تجذرت بها الكولسة

    اقولها واعلنها امامكم وانا اتحداهم بتغيير الوضع بوجوه جديدة فأحزابنا ليست تركة تركها لهم اجدادهم ليتوارثوها اتحداهم ان يكتفوا ويرفعوا ايديهم فتيزنيت اكتفت منهم اكتفت من مسرحياتهم اكتفت ولا تريد المزيد اعلنه تحديا للأحزاب بمدينتي وانا اعرف انهم لن يستطيعوا فأحزابنا هي تركة هالك لبعض القيادات اعلنه تحديا لهم ،وليس لي نية الترشح معهم حتى… فلن اقبل على نفسي ان أشاركهم بطولة مسرحيات ضحيتها مواطنون مثلي لن اقبل ان يكون كرسي بجانبي فارغا من جسد وفكر ولن اقبل ان يكون هدفنا فقط هو الانتخابات…

يتبع بقلم غزلان حموش

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.