أكادير: انعقاد ندوة “المحاكمة العادلة بالمغرب في ظل عشر سنوات من نفاذ دستور 2011” (بالصور)

wait...
أخر تحديث : السبت 17 يوليو 2021 - 5:52 مساءً
أكادير: انعقاد ندوة “المحاكمة العادلة بالمغرب في ظل عشر سنوات من نفاذ دستور 2011” (بالصور)
جريدة الطريق – أكادير

انعقدت يوم أمس الجمعة 16 يوليوز بأكادير، ندوة وطنية حول موضوع “المحاكمة العادلة بالمغرب في ظل عشر سنوات من نفاذ دستور 2011″، وذلك بمشاركة نخبة من القضاة والمحامين والفاعلين الحقوقيين والباحثين.

وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، في كلمة ألقاها بالمناسبة أن السنوات العشر التي مرت على صدور دستور المملكة “كانت حافلة بمجموعة من التحولات الجوهرية التي عرفتها بلادنا في مختلف المجالات، من أهمها تكريس استقلال السلطة القضائية، واستقلال النيابة العامة، وإرساء دعائم هذه الاستقلالية، وتعزيز البناء المؤسساتي للسلطة القضائية”.

وأضاف أن طرح موضوع المحاكمة العادلة للنقاش “يعكس مدى الرغبة الأكيدة التي تحدو الجميع، لملامسة موضوع ذي راهنية قصوى، يرتبط بالأمن القضائي للمواطنين، ويتوخى تعزيز ثقتهم بمنظومة العدالة، بكل مكوناتها دفاعا وقضاء” مبرزا أن “الحق في المحاكمة العادلة شرط أساسي، لضمان التمتع الفعلي بالحقوق الكونية المكفولة للإنسان. وهو ما يقتضي من كافة مكونات العدالة، ابتكار الآليات الملائمة لأجرأة القواعد القانونية، وتسخيرها لحماية حقوق مرتفقي العدالة”.

وسجل الأستاذ الداكي أن المحاكمة العادلة تعد مطلبا حقوقيا تتوق إليه كل الشعوب، وهي مطمح لكل الحقوقيين والمفكرين، وبها تبنى دولة الحق والقانون، مشيرا إلى أن الحديث عن المحاكمة العادلة هو حديث عن الديموقراطية وسيادة القانون، وذلك عبر مجموعة من المقتضيات الموضوعية والاجرائية التي تستمد قوتها وروحها من المواثيق الدولية المتفق عليها عالميا، في مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، وما كرساه من مبادئ سامية كالمساواة أمام القانون، وقرينة البراءة، وعلنية المحاكمة، وحقوق الدفاع، وغيرها من المبادئ السامية التي أصبحت قيما كونية مشتركة.

من جانبه، قال محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في كلمة ألقاها نيابة عنه الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف بأكادير، أن المحاكمة العادلة ليست ترفا حقوقيا ولكنها واجب دستوري يهدف إلى أنسنة المنازعات القضائية، وحماية حقوق الأطراف في الدعاوى الجنائية، سواء المتهمين أو الضحايا، وتمكين كل طرف من الدفاع عن موقفه في ظروف مناسبة، مما يعزز مناخ الثقة وتحرير الطاقات، كما خلص إلى ذلك تقرير النموذج التنموي الجديد.
 
وأكد عبد النباوي أن المحاكمة العادلة في بعدها القانوني تستلزم من القضاء والدفاع معا الحرص على التفعيل الجيد لكل الضمانات القانونية المقررة للمتهمين وباقي الأطراف، بما يستلزم من المحاكم الدراسة المعمقة للملفات والاستماع بعناية للطلبات، والتطبيق العادل للقانون بشأنها وفي الأمد المعقول.
وقال عبد النباوي في كلمته، بأن المحاكمة العادلة تَستلزم من أعضاء الدفاع بذل العناية اللازمة لمؤازرة موكليهم، والسعي بكل الوسائل القانونية المقررة، للبحث عن الحقيقة بما يقتضيه ذلك من عرض الأدلة ومناقشة الوقائع والنصوص المطبقة عليها، فإنها تقتضي من كل طرف الوفاء بالتزاماته القانونية، وأداء الدور المنوط به بعناية واهتمام، بما في ذلك الانصياع الإرادي لقرارات المحكمة، ولو في حالة عدم قبولها.

وقد انصبت العروض والمناقشات التي دارت خلال هذه الندوة العلمية والحقوقية على تناول مجموعة من القضايا ذات الصلة ب “العمل القضائي وترسيخ قواعد المحاكمة العادلة، مساءلة للنصوص وإطلالة على الممارسة العملية”، و “المحاكمة العادلة بين النص الدستوري ومضامين المواثيق الدولية، قصور أم تطابق”، و”أبرز معالم العمل على صيانة ضمانات المحاكمة العادلة في الخطة الوطنية وميثاق إصلاح منظومة العدالة”.

كما تطرق المشاركون في الندوة ل”دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في توفير ضمانات المحاكمة العادلة، المجلس الوطني لحقوق الانسان نموذجا”، و”المحاكة العادلة في الظروف الاستثنائية، نموذج كوفيد19″، و” استقلال النيابة العامة ومدى ضمان المحاكمة العادلة”، و”مكانة التكوين على حقوق الانسان في تعزيز شروط المحاكمة العادلة”، و”المحاكمة العادلة والحقوق الفئوية”.

يذكر أن هذه الندوة الوطنية نظمت من طرف هيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير وكلميم والعيون، بمشاركة جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.